دليلك الشامل لعام 2026: فهم الفرق بين العقود المسماة وغير المسماة

شرح العقود المسماة وغير المسماة وأهم تطبيقاتها في القانون

📝 طمأنينتك تبدأ من هنا!
🤝 تواصل الآن مع كاتب عدل موثوق — Talk To Authorized Notary Now.

✨ تواصل مع كاتب العدل - Talk To Notary Now

تُعد العقود المسماة وغير المسماة من المفاهيم الأساسية في القانون المدني، إذ تشكّل الإطار القانوني الذي تُنظم من خلاله العلاقات التعاقدية بين الأفراد والشركات. وفهم الفرق بين هذين النوعين من العقود يساعد على اختيار الصيغة القانونية الصحيحة، وتجنّب النزاعات، وضمان حماية الحقوق والالتزامات وفق أحكام القانون.

انواع العقود في القانون الاماراتي؟

ينظم القانون المدني الإماراتي العقود باعتبارها الوسيلة الأساسية لإنشاء الالتزامات والحقوق بين الأطراف، ويصنّفها وفق عدة معايير قانونية. ويأتي هذا التصنيف في صلب فهم العقود المسماة وغير المسماة وكيفية تطبيق الأحكام القانونية عليها.

أولًا: العقود من حيث التسمية (الأهم موضوعيًا)

العقود المسماة

هي العقود التي خصّها القانون باسم وتنظيم وأحكام خاصة، مثل:

  • عقد البيع
  • عقد الإيجار
  • عقد المقاولة
  • عقد الوكالة
  • عقد الوديعة
  • عقد القرض
  • عقد الهبة
  • عقد الشركة

هذه العقود تخضع لنصوص قانونية واضحة تحدد:

  • أركان العقد
  • التزامات الأطراف
  • آثار الإخلال بالعقد

وهي الأكثر شيوعًا في التعاملات اليومية.

العقود غير المسماة

هي عقود لم يخصّها القانون باسم أو تنظيم مستقل، وتنشأ نتيجة تطور المعاملات الحديثة، مثل:

  • عقود الامتياز التجاري (الفرنشايز)
  • عقود الإدارة
  • عقود التسويق
  • عقود الخدمات التقنية
  • عقود الشراكة الحديثة

وتخضع هذه العقود لـ:

  • القواعد العامة في العقود
  • ما يتفق عليه الأطراف
  • العرف التجاري
  • مبادئ العدالة وحسن النية

ثانيًا: العقود من حيث طبيعة الالتزام

  • عقود رضائية: تنعقد بمجرد التراضي (كالبيع)
  • عقود شكلية: يشترط القانون شكلًا خاصًا (كالهبة العقارية)
  • عقود عينية: لا تتم إلا بتسليم الشيء (كالوديعة)

ثالثًا: العقود من حيث المقابل

  • عقود معاوضة: يحصل كل طرف على مقابل (كالبيع والإيجار)
  • عقود تبرع: دون مقابل (كالهبة)

رابعًا: العقود من حيث الأثر

  • عقود ملزمة للجانبين: تفرض التزامات متبادلة
  • عقود ملزمة لجانب واحد: التزام على طرف واحد فقط

خامسًا: العقود من حيث الزمن

  • عقود فورية: تنفذ دفعة واحدة
  • عقود مستمرة أو زمنية: تنفذ على فترة زمنية (كالإيجار)

أهمية هذا التصنيف

فهم أنواع العقود في القانون الإماراتي يساعد على:

  • اختيار الإطار القانوني الصحيح
  • تحديد النصوص القانونية الواجبة التطبيق
  • تقليل المخاطر والنزاعات
  • صياغة عقود متوازنة وقابلة للتنفيذ

الخلاصة

يعتمد القانون الإماراتي تصنيفًا مرنًا للعقود يواكب تطور المعاملات، ويُعد التمييز بين العقود المسماة وغير المسماة حجر الأساس لفهم بقية الأنواع، حيث تختلف الأحكام والآثار القانونية باختلاف نوع العقد وطبيعته.

ما هي العقود المسماة؟

العقود المسماة هي العقود التي نصّ عليها القانون المدني الإماراتي صراحةً، وخصّها باسم معيّن، ونظّمها بأحكام قانونية تفصيلية توضّح أركانها، وشروط صحتها، وآثارها، والتزامات أطرافها. ويُعد هذا النوع من العقود الأكثر شيوعًا واستقرارًا من الناحية القانونية.

الأساس القانوني للعقود المسماة

يرجع تنظيم العقود المسماة إلى:

  • القانون المدني الإماراتي
  • النصوص الخاصة بكل عقد
  • القواعد المكملة التي تسري عند غياب الاتفاق

وبالتالي، لا يترك المشرّع تنظيمها لاجتهاد الأطراف وحدهم، بل يضع إطارًا قانونيًا واضحًا يحكم العلاقة التعاقدية.

أمثلة على العقود المسماة في القانون الإماراتي

من أبرز العقود المسماة:

  • عقد البيع
  • عقد الإيجار
  • عقد المقاولة
  • عقد الوكالة
  • عقد الوديعة
  • عقد القرض
  • عقد الهبة
  • عقد الشركة
  • عقد الرهن

كل عقد من هذه العقود له:

  • تعريف قانوني محدد
  • التزامات واضحة على كل طرف
  • أحكام خاصة بالفسخ أو الإنهاء

خصائص العقود المسماة

تتميّز العقود المسماة بعدة خصائص، أهمها:

  • وجود تنظيم قانوني صريح
  • وضوح الحقوق والالتزامات
  • سهولة تفسيرها أمام القضاء
  • تقليل احتمالات النزاع
  • خضوعها لقواعد آمرة في بعض الحالات

وهذا يمنحها قوة قانونية أعلى مقارنة بغيرها.

هل يجوز تعديل أحكام العقود المسماة؟

الأصل أن:

  • يجوز للأطراف الاتفاق على ما يشاؤون
  • ما لم يخالف نصًا قانونيًا آمرًا أو النظام العام

ففي بعض العقود (كالإيجار أو العمل)، يقيّد القانون حرية التعاقد حمايةً لأحد الأطراف.

متى يُنصح باستخدام العقود المسماة؟

يُفضّل استخدام العقود المسماة عندما:

  • يكون النشاط تقليديًا أو شائعًا
  • يرغب الأطراف في حماية قانونية واضحة
  • تكون العلاقة طويلة الأمد أو ذات قيمة مالية كبيرة
  • يُتوقع احتمال نزاع مستقبلي

الخلاصة

تمثل العقود المسماة العمود الفقري للعلاقات التعاقدية في القانون الإماراتي، لأنها عقود منظّمة ومحددة الأحكام، توفّر وضوحًا واستقرارًا قانونيًا للأطراف. ولهذا، فإن فهمها يُعد خطوة أساسية قبل الانتقال إلى دراسة العقود غير المسماة والفروق الجوهرية بينهما.

​ما هي العقود غير المسماة؟

العقود غير المسماة هي العقود التي لم يرد لها تنظيم خاص أو تسمية محددة في القانون المدني الإماراتي، ولم يخصّها المشرّع بنصوص تفصيلية مستقلة، وإنما نشأت استجابةً لتطوّر المعاملات الاقتصادية والتجارية الحديثة.

ورغم عدم تسميتها قانونًا، فإنها تُعد عقودًا صحيحة وملزمة متى استوفت الشروط العامة لصحة العقد.

الأساس القانوني للعقود غير المسماة

تخضع العقود غير المسماة إلى:

  • القواعد العامة للعقود في القانون المدني
  • مبدأ سلطان الإرادة
  • ما يتفق عليه الأطراف صراحةً
  • العرف التجاري
  • قواعد حسن النية والعدالة

أي أن المشرّع ترك تنظيمها لإرادة المتعاقدين، مع رقابة القضاء عند النزاع.

أمثلة على العقود غير المسماة في الواقع العملي

من أشهر العقود غير المسماة:

  • عقود الامتياز التجاري (Franchise)
  • عقود الإدارة والتشغيل
  • عقود التسويق والتوزيع
  • عقود الخدمات التقنية والرقمية
  • عقود الاستشارات
  • عقود الشراكات الحديثة
  • العقود المركّبة (التي تجمع أكثر من عقد مسمى)

هذه العقود أصبحت شائعة في بيئة الأعمال رغم غياب تنظيم خاص لها.

خصائص العقود غير المسماة

تتميّز العقود غير المسماة بعدة خصائص، أهمها:

  • مرونة كبيرة في الصياغة
  • حرية واسعة للأطراف في تحديد الالتزامات
  • عدم وجود نموذج قانوني موحّد
  • خضوعها لتقدير القاضي عند النزاع
  • أهمية الصياغة الدقيقة لبنودها

وهذه الخصائص تجعلها سلاحًا ذا حدّين.

مخاطر العقود غير المسماة

رغم مرونتها، قد تنطوي العقود غير المسماة على مخاطر، مثل:

  • غموض الالتزامات
  • اختلاف تفسير البنود
  • صعوبة تحديد النص القانوني الواجب التطبيق
  • زيادة احتمالات النزاع القضائي

ولهذا تُعد الصياغة القانونية الدقيقة أمرًا حاسمًا.

متى يُنصح باستخدام العقود غير المسماة؟

يُنصح بها عندما:

  • يكون النشاط حديثًا أو غير تقليدي
  • لا يوجد عقد مسمى يناسب طبيعة العلاقة
  • يحتاج الأطراف إلى مرونة تعاقدية عالية
  • يتم إعداد العقد بواسطة مختص قانوني

الخلاصة

تمثل العقود غير المسماة انعكاسًا لتطوّر المعاملات الحديثة في القانون الإماراتي، وهي عقود مشروعة وقابلة للتنفيذ، لكنها تعتمد بشكل أساسي على دقة الصياغة ووضوح الإرادة. ولذلك، فإن فهمها والتمييز بينها وبين العقود المسماة خطوة أساسية لتجنّب المخاطر القانونية وضمان استقرار العلاقة التعاقدية.

مقالة ذا صلة:

أنواع العقود المسماة في القانون المدني

قسّم القانون المدني الإماراتي العقود المسماة إلى مجموعة من العقود التي نظّمها بنصوص خاصة، وحدّد لكل منها أحكامًا تفصيلية تتعلق بالإنشاء، والالتزامات، والانقضاء. وفيما يلي أبرز أنواع العقود المسماة المعترف بها قانونًا:

أولًا: عقود نقل الملكية

وهي العقود التي يترتب عليها نقل ملكية شيء أو حق مالي، وتشمل:

  • عقد البيع: نقل ملكية شيء مقابل ثمن
  • عقد المقايضة: تبادل مال بمال
  • عقد الهبة: نقل الملكية دون مقابل

ثانيًا: عقود الانتفاع بالشيء

وتهدف إلى تمكين أحد الأطراف من الانتفاع بشيء مملوك للغير دون نقل الملكية، مثل:

  • عقد الإيجار
  • عقد الإعارة
  • عقد المزارعة
  • عقد المساقاة

ثالثًا: عقود العمل والخدمات

وهي العقود التي يكون محلها أداء عمل أو خدمة، ومن أهمها:

  • عقد المقاولة
  • عقد العمل
  • عقد الوكالة
  • عقد السمسرة

رابعًا: عقود الحفظ والضمان

وهي العقود التي تهدف إلى حفظ المال أو ضمانه، وتشمل:

  • عقد الوديعة
  • عقد الحراسة
  • عقد الكفالة
  • عقد الرهن (الحيازي أو الرسمي)

خامسًا: عقود التمويل والائتمان

وهي العقود التي يكون محلها المال أو الائتمان، مثل:

  • عقد القرض
  • عقد التأمين
  • عقد الحساب الجاري

سادسًا: عقود الشركات

وتُعد من أهم العقود المسماة، وتشمل:

  • عقد الشركة بجميع أنواعها
  • تنظيم العلاقة بين الشركاء
  • تحديد رأس المال، الأرباح، والخسائر

سابعًا: عقود الصلح والتسوية

وهي العقود التي تهدف إلى إنهاء نزاع قائم أو محتمل، مثل:

  • عقد الصلح
  • عقد التحكيم (من حيث المبدأ التعاقدي)

أهمية حصر العقود المسماة

معرفة أنواع العقود المسماة تساعد على:

  • تحديد النص القانوني الواجب التطبيق
  • معرفة الحقوق والالتزامات بدقة
  • اختيار العقد الأنسب لطبيعة العلاقة
  • تقليل النزاعات القانونية

الخلاصة

تشمل العقود المسماة في القانون المدني الإماراتي طيفًا واسعًا من العقود التي تنظّم مختلف أوجه التعاملات المدنية والتجارية، وتمتاز بوضوح أحكامها واستقرارها القضائي. لذلك، يُعد اختيار العقد المسمّى المناسب خطوة جوهرية قبل التفكير في اللجوء إلى العقود غير المسماة أو العقود المركبة.

​أمثلة على العقود غير المسماة

تُعد العقود غير المسماة نتاجًا طبيعيًا لتطوّر المعاملات التجارية والاقتصادية، إذ لم يضع لها المشرّع تنظيمًا خاصًا أو اسمًا محددًا، لكنها مع ذلك مشروعة وقابلة للتنفيذ متى استوفت الشروط العامة لصحة العقد. وفيما يلي أبرز الأمثلة العملية الشائعة في الإمارات:

عقود الامتياز التجاري (Franchise)

من أكثر العقود غير المسماة انتشارًا، ويقوم على:

  • منح حق استخدام علامة تجارية ونظام تشغيل
  • مقابل رسوم أو نسبة من الأرباح
  • التزام بالمعايير التشغيلية

وغالبًا ما يجمع بين عناصر البيع، الوكالة، والترخيص.

عقود الإدارة والتشغيل

تُبرم لإدارة منشأة أو مشروع دون نقل الملكية، مثل:

  • إدارة فنادق
  • إدارة مرافق تجارية
  • تشغيل مشاريع استثمارية

وهي عقود مرنة تعتمد على الاتفاق التفصيلي بين الطرفين.

عقود التسويق والتوزيع

تشمل:

  • التسويق الحصري
  • التوزيع الإقليمي
  • الترويج للمنتجات أو الخدمات

ولا تخضع لتنظيم خاص، بل لأحكام العقد والعرف التجاري.

عقود الخدمات التقنية والرقمية

ومنها:

  • عقود تطوير البرمجيات
  • عقود خدمات السحابة الإلكترونية
  • عقود الدعم الفني والتقني
  • عقود إدارة المنصات الرقمية

وهي عقود حديثة فرضها التطور التكنولوجي.

عقود الاستشارات

تشمل:

  • الاستشارات القانونية
  • الاستشارات الإدارية
  • الاستشارات المالية
  • الاستشارات الهندسية

وتقوم على تقديم خبرة أو رأي متخصص دون علاقة عمل.

عقود الشراكات الحديثة

مثل:

  • الشراكات التشغيلية
  • الشراكات الاستثمارية غير التقليدية
  • الشراكات المؤقتة لمشروع معين

وغالبًا لا تنطبق عليها أحكام عقد الشركة المسمّى بشكل كامل.

العقود المركّبة

وهي عقود:

  • تجمع بين أكثر من عقد مسمى
  • أو تدمج عناصر قانونية متعددة

مثل عقد يجمع بين بيع + صيانة + إدارة + ترخيص.

لماذا تُعد هذه العقود غير مسماة؟

لأنها:

  • لم تُذكر باسمها في القانون المدني
  • لا تخضع لتنظيم تشريعي خاص
  • تعتمد أساسًا على ما يتفق عليه الأطراف
  • يفسّرها القاضي وفق القواعد العامة

الخلاصة

تُظهر هذه الأمثلة أن العقود غير المسماة أصبحت جزءًا أساسيًا من الواقع العملي في الإمارات، خاصة في المجالات التجارية والتقنية. ورغم مرونتها، فإن نجاحها القانوني يعتمد بشكل كبير على حُسن الصياغة ودقة البنود، مما يجعل الاستعانة بخبير قانوني خطوة بالغة الأهمية.

​الفرق بين العقود البسيطة والعقود المختلطة

يُعد التمييز بين العقود البسيطة والعقود المختلطة من النقاط المهمة لفهم طبيعة الالتزامات التعاقدية، خاصة عند تحليل العقود المسماة وغير المسماة وتحديد الأحكام القانونية الواجبة التطبيق عليها أمام القضاء.

أولًا: ما هي العقود البسيطة؟

العقود البسيطة هي العقود التي:

  • تقوم على نوع واحد فقط من العقود
  • تخضع لأحكام قانونية واحدة واضحة
  • لا تمتزج فيها طبيعة عقد بآخر

بمعنى آخر، يكون للعقد طبيعة قانونية واحدة محددة.

أمثلة على العقود البسيطة

  • عقد بيع فقط
  • عقد إيجار فقط
  • عقد وكالة فقط
  • عقد مقاولة فقط

في هذه العقود:

  • يسهل تحديد النص القانوني الواجب التطبيق
  • تكون الالتزامات واضحة ومباشرة
  • تقل احتمالات الخلاف حول التكييف القانوني

ثانيًا: ما هي العقود المختلطة؟

العقود المختلطة هي العقود التي:

  • تجمع بين عناصر عقدين أو أكثر
  • قد تكون جميعها عقودًا مسماة
  • أو مزيجًا من عقود مسماة وغير مسماة

ويُعد هذا النوع شائعًا في المعاملات الحديثة والمعقّدة.

أمثلة على العقود المختلطة

  • عقد بيع + صيانة
  • عقد إيجار + إدارة
  • عقد امتياز تجاري (بيع + ترخيص + وكالة)
  • عقد تطوير برمجيات + دعم فني + تدريب
  • عقد إدارة مشروع + توريد معدات

الأساس القانوني للعقود المختلطة

في حالة العقود المختلطة:

  • لا يطبَّق عقد واحد فقط
  • بل يتم تكييف كل عنصر على حدة
  • أو تطبيق القواعد العامة للعقود عند التعارض

ويقوم القاضي بـ:

  • تحديد العنصر الغالب في العقد
  • أو توزيع الأحكام حسب طبيعة كل التزام

مقارنة مباشرة بين العقود البسيطة والمختلطة

العقود البسيطة

  • طبيعة قانونية واحدة
  • نص قانوني واضح
  • تفسير أسهل
  • نزاعات أقل

العقود المختلطة

  • أكثر من طبيعة قانونية
  • تحتاج لتكييف قانوني دقيق
  • تفسيرها أعقد
  • تتطلب صياغة احترافية

أيهما أكثر خطورة قانونيًا؟

  • العقود البسيطة: مخاطر أقل
  • العقود المختلطة: مخاطر أعلى إذا أسيء تنظيمها

ويرجع ذلك إلى:

  • تداخل الالتزامات
  • غموض حدود كل عقد
  • اختلاف القواعد القانونية المطبقة

متى يُنصح بالحذر في العقود المختلطة؟

  • عند غياب تحديد واضح لطبيعة كل التزام
  • عند عدم الفصل بين الحقوق والواجبات
  • عند استخدام نماذج جاهزة غير مخصّصة
  • عند عدم الاستعانة بمختص قانوني

الخلاصة

يكمن الفرق الجوهري بين العقود البسيطة والعقود المختلطة في عدد وطبيعة الالتزامات القانونية التي يتضمنها العقد. فبينما تتميز العقود البسيطة بالوضوح وسهولة التطبيق، تتطلب العقود المختلطة صياغة دقيقة وتكييفًا قانونيًا واعيًا لتفادي النزاعات وضمان سلامة العلاقة التعاقدية.

مقالة مقترحة:

​الفرق بين العقود المسماة وغير المسماة من حيث الأحكام القانونية

يظهر الفرق الجوهري بين العقود المسماة وغير المسماة في الأحكام القانونية التي تحكم كل نوع، ومدى تدخل المشرّع في تنظيم العلاقة التعاقدية. ويُعد هذا التمييز أساسيًا عند النزاع أو تفسير العقد أمام القضاء الإماراتي.

أولًا: الأحكام القانونية للعقود المسماة

العقود المسماة تخضع لـ تنظيم قانوني خاص ومباشر في القانون المدني الإماراتي.

طبيعة الأحكام

  • منصوص عليها صراحة في القانون
  • تشمل قواعد آمرة ومكمّلة
  • لا يجوز الاتفاق على ما يخالف النصوص الآمرة

ما الذي ينظمه القانون؟

  • تعريف العقد
  • أركانه وشروط صحته
  • التزامات كل طرف
  • آثار الإخلال بالعقد
  • أسباب الفسخ أو الانقضاء

أثر ذلك عمليًا

  • وضوح المركز القانوني للأطراف
  • سهولة الفصل في النزاعات
  • تقليل سلطة القاضي التقديرية
  • استقرار قضائي أعلى

📌 مثال:
عقد الإيجار يخضع لأحكام خاصة تحدد الأجرة، المدة، الإخلاء، وحقوق كل طرف.

ثانيًا: الأحكام القانونية للعقود غير المسماة

العقود غير المسماة لا تخضع لتنظيم خاص، وإنما تُحكم بـ القواعد العامة للعقود.

الإطار القانوني الحاكم

  • القواعد العامة في القانون المدني
  • مبدأ سلطان الإرادة
  • ما ورد في بنود العقد
  • العرف التجاري
  • مبادئ حسن النية والعدالة

دور القاضي

  • تفسير العقد وفق نية الأطراف
  • تكييف العقد قانونيًا
  • سدّ الفراغ التشريعي
  • تقدير الالتزامات عند النزاع

أثر ذلك عمليًا

  • مرونة تعاقدية واسعة
  • اعتماد كبير على الصياغة
  • سلطة تقديرية أوسع للقاضي
  • احتمالات نزاع أعلى عند الغموض

📌 مثال:
عقد الامتياز التجاري يُفسَّر وفق بنوده والعرف، وليس وفق نص قانوني خاص.

مقارنة قانونية مباشرة

العقود المسماة

  • تنظيم قانوني خاص
  • نصوص واضحة
  • حماية تشريعية مباشرة
  • استقرار قضائي

العقود غير المسماة

  • لا تنظيم خاص
  • تعتمد على الاتفاق
  • حماية عبر القواعد العامة
  • مرونة أعلى ومخاطر أكبر

أيهما أقوى من حيث الحماية القانونية؟

  • من حيث الوضوح والاستقرار: العقود المسماة
  • من حيث المرونة وحرية التعاقد: العقود غير المسماة

والاختيار بينهما يعتمد على:

  • طبيعة العلاقة
  • حداثة النشاط
  • حجم المخاطر
  • قيمة الالتزامات

الخلاصة

يتمثّل الفرق بين العقود المسماة وغير المسماة من حيث الأحكام القانونية في أن الأولى تخضع لتنظيم تشريعي خاص يقلّل المخاطر ويوفّر استقرارًا قانونيًا، بينما تعتمد الثانية على القواعد العامة وإرادة الأطراف، مما يمنحها مرونة أكبر لكن يتطلب صياغة دقيقة وحذرًا قانونيًا أعلى.

​أهمية الاستعانة بكاتب عدل عند صياغة العقود غير المسماة لضمان نفاذها

تكتسب العقود غير المسماة مرونة كبيرة في القانون الإماراتي، لكنها في المقابل تكون أكثر عرضة للنزاعات إذا لم تُصَغ وتُوثَّق بشكل صحيح. وهنا تظهر أهمية الاستعانة بكاتب عدل كخطوة محورية لضمان نفاذ العقد، قوته القانونية، وسلامة آثاره.

لأن العقود غير المسماة بلا تنظيم تشريعي خاص

على عكس العقود المسماة، فإن العقود غير المسماة:

  • لا تخضع لنصوص قانونية تفصيلية
  • تعتمد على القواعد العامة وإرادة الأطراف
  • يفسّرها القاضي عند النزاع

وجود كاتب عدل يضمن:

  • توافق بنود العقد مع القانون
  • عدم مخالفة النظام العام أو الآداب
  • سلامة التكييف القانوني للعقد

توثيق العقد يمنحه قوة قانونية أعلى

عند توثيق العقد لدى كاتب عدل:

  • يصبح سندًا رسميًا
  • تزداد قوته في الإثبات أمام القضاء
  • يصعب الطعن فيه بالإنكار أو الجهالة
  • يُفترض صحة ما ورد فيه إلى أن يثبت العكس

وهذا مهم جدًا في العقود غير المسماة التي تعتمد كليًا على الصياغة.

منع بطلان العقد أو بعض بنوده

كاتب العدل يراجع:

  • أهلية الأطراف
  • وضوح الإرادة
  • مشروعية محل العقد
  • خلو البنود من الغرر أو الغموض

مما يقلل مخاطر:

  • بطلان العقد
  • بطلان جزئي لبعض الشروط
  • إعادة تفسير البنود بشكل يضر أحد الأطراف

تقليل النزاعات وسلطة التقدير القضائي

كلما كان العقد:

  • موثقًا
  • واضح البنود
  • محدد الالتزامات

قلت:

  • سلطة القاضي التقديرية
  • احتمالات التأويل المتعارض
  • مدة النزاع القضائي

وهو ما يمنح الأطراف استقرارًا قانونيًا أكبر.

مهم بشكل خاص في العقود عالية المخاطر

تزداد أهمية كاتب العدل عند:

  • عقود الامتياز التجاري
  • عقود الشراكات غير التقليدية
  • العقود المركبة
  • العقود طويلة الأمد
  • العقود ذات القيمة المالية الكبيرة

في هذه الحالات، الخطأ في الصياغة قد يؤدي لخسائر جسيمة.

الفرق بين عقد غير مسمى موثق وغير موثق

عقد غير مسمى موثق

  • قوة إثبات عالية
  • حماية قانونية أكبر
  • نفاذ أسهل
  • مخاطر أقل

عقد غير مسمى غير موثق

  • عرضة للطعن
  • تفسير قضائي أوسع
  • نزاعات أطول
  • مخاطر أعلى

الخلاصة

إن الاستعانة بكاتب عدل عند صياغة العقود غير المسماة ليست إجراءً شكليًا، بل ضمانة حقيقية لنفاذ العقد، قوته القانونية، واستقراره أمام القضاء. ومع غياب تنظيم تشريعي خاص لهذا النوع من العقود، يصبح التوثيق والصياغة القانونية السليمة خط الدفاع الأول لحماية حقوق الأطراف.

​كيف يتم توثيق العقود المبتكرة (غير المسماة) في محاكم الإمارات؟

رغم أن العقود المبتكرة (غير المسماة) لا تخضع لتنظيم تشريعي خاص، إلا أن محاكم الإمارات وكُتّاب العدل يعترفون بها ويوثّقونها متى استوفت الشروط القانونية العامة. ويُعد توثيق هذا النوع من العقود خطوة أساسية لضمان نفاذها، قوتها في الإثبات، وحمايتها أمام القضاء.

الأساس القانوني لتوثيق العقود غير المسماة

يعتمد توثيق العقود غير المسماة على:

  • القواعد العامة في القانون المدني الإماراتي
  • مبدأ حرية التعاقد
  • عدم مخالفة العقد:
    • للنظام العام
    • للآداب العامة
    • لنصوص قانونية آمرة

وبالتالي، لا يُشترط أن يكون العقد مسمّى حتى يتم توثيقه.

الجهات المختصة بتوثيق العقود غير المسماة

يمكن توثيق العقود المبتكرة عبر:

  • كاتب العدل في محاكم دبي
  • دائرة القضاء – أبوظبي
  • كتّاب العدل المعتمدين
  • منصات كاتب العدل الإلكتروني (في بعض الإمارات)

ويتم التوثيق حضوريًا أو إلكترونيًا حسب نوع العقد والإمارة.

خطوات توثيق العقد غير المسمّى

تمر عملية التوثيق عادة بالخطوات التالية:

  • إعداد العقد بصياغة قانونية واضحة
  • تحديد طبيعة العقد (غير مسمى / مركّب)
  • عرض العقد على كاتب العدل
  • مراجعة:
    • أهلية الأطراف
    • وضوح الإرادة
    • مشروعية المحل والسبب
  • التأكد من خلو البنود من الغموض أو التعارض
  • توقيع الأطراف أمام كاتب العدل أو عبر الهوية الرقمية
  • سداد رسوم التوثيق
  • استلام نسخة موثقة رسميًا

متطلبات شائعة للتوثيق

عادة ما يُطلب:

  • بطاقات الهوية أو جوازات السفر
  • بيانات الأطراف كاملة
  • توكيل قانوني (إن وُجد)
  • ترجمة قانونية معتمدة إذا كان العقد بلغة أجنبية
  • توضيح الغرض التجاري أو القانوني للعقد

كيف تتعامل المحاكم مع العقود غير المسماة الموثقة؟

عند النزاع:

  • تُعد العقود الموثقة سندات رسمية
  • يُفترض صحتها إلى أن يثبت العكس
  • يفسّرها القاضي وفق:
    • نصوص العقد
    • نية الأطراف
    • القواعد العامة
    • العرف التجاري

والتوثيق يقلّل كثيرًا من سلطة التأويل الواسعة.

هل يختلف توثيق العقد المبتكر عن العقد المسمّى؟

من حيث الإجراءات: لا فرق جوهري
من حيث المضمون:

  • العقد غير المسمّى يحتاج:
    • دقة أعلى في الصياغة
    • شرح أوضح لطبيعة الالتزامات
    • تحديد صريح للقانون الواجب التطبيق

أخطاء يجب تجنبها عند التوثيق

  • استخدام نماذج جاهزة غير مناسبة
  • غموض الالتزامات أو المقابل
  • عدم تحديد آلية حل النزاعات
  • إغفال القانون المختص أو الاختصاص القضائي

الخلاصة

يتم توثيق العقود المبتكرة (غير المسماة) في محاكم الإمارات وفق القواعد العامة للتوثيق، دون اشتراط تسميتها قانونيًا، بشرط سلامة الصياغة ومشروعية البنود. ويُعد التوثيق لدى كاتب العدل الضمان الأهم لتحويل العقد من مجرد اتفاق خاص إلى سند قانوني قوي قابل للتنفيذ أمام القضاء.

​شروط صحة العقود غير المسماة

رغم أن العقود غير المسماة لا تخضع لتنظيم تشريعي خاص، إلا أن القانون المدني الإماراتي يشترط توافر مجموعة من الشروط العامة حتى تكون هذه العقود صحيحة، نافذة، وقابلة للتنفيذ أمام القضاء. ويُعد الإخلال بأي من هذه الشروط سببًا للبطلان أو عدم النفاذ.

أولًا: توافر الرضا الصحيح بين الأطراف

يشترط لصحة العقد غير المسمّى:

  • وجود إيجاب وقبول واضحين
  • تطابق الإرادتين على جميع العناصر الجوهرية
  • خلو الرضا من العيوب، مثل:
    • الغلط
    • التدليس
    • الإكراه
    • الاستغلال

أي عيب في الإرادة قد يؤدي إلى إبطال العقد.

ثانيًا: أهلية التعاقد

يجب أن يتمتع أطراف العقد بـ:

  • الأهلية القانونية الكاملة
  • القدرة على التصرف وإبرام الالتزامات

ويترتب على انعدام أو نقص الأهلية:

  • بطلان العقد
  • أو قابليته للإبطال بحسب الأحوال

ثالثًا: مشروعية محل العقد

يشترط أن يكون محل العقد:

  • ممكنًا
  • معينًا أو قابلًا للتعيين
  • مشروعًا وغير مخالف للقانون

فلا يصح عقد غير مسمّى إذا كان محله:

  • نشاطًا غير قانوني
  • مخالفًا للنظام العام أو الآداب
  • مستحيل التنفيذ

رابعًا: مشروعية السبب

السبب هو الغاية القانونية للعقد، ويجب أن يكون:

  • موجودًا
  • حقيقيًا
  • مشروعًا

إذا كان السبب:

  • غير مشروع
  • أو مخالفًا للنظام العام

فإن العقد يكون باطلًا بطلانًا مطلقًا.

خامسًا: وضوح الالتزامات وتحديدها بدقة

نظرًا لغياب تنظيم تشريعي خاص، يشترط في العقود غير المسماة:

  • وضوح جميع الالتزامات
  • تحديد الحقوق والواجبات بدقة
  • بيان المقابل إن وجد
  • تحديد مدة العقد وآلية إنهائه

الغموض قد يؤدي إلى:

  • تفسير قضائي غير متوقع
  • أو اعتبار العقد غير قابل للتنفيذ

سادسًا: عدم مخالفة نص قانوني آمر

حتى مع حرية التعاقد، لا يجوز:

  • الاتفاق على ما يخالف نصوصًا آمرة
  • أو التحايل على القانون

مثل:

  • التنازل عن حقوق لا يجوز التنازل عنها
  • الاتفاق على إعفاء من المسؤولية في حالات يحظرها القانون

سابعًا: مراعاة حسن النية في التعاقد والتنفيذ

يشترط القانون:

  • حسن النية عند إبرام العقد
  • وحسن النية أثناء تنفيذه

ويُعتد بسلوك الأطراف لاحقًا في:

  • تفسير العقد
  • تحديد الالتزامات
  • تقدير التعويض عند الإخلال

دور التوثيق في تعزيز صحة العقد

رغم أن التوثيق ليس شرطًا لانعقاد العقد، إلا أنه:

  • يعزز قوته القانونية
  • يسهّل إثباته
  • يقلل النزاعات حول صحته

وخاصة في العقود غير المسماة.

الخلاصة

تخضع شروط صحة العقود غير المسماة في الإمارات للقواعد العامة في القانون المدني، مع تشديد عملي على وضوح الصياغة ومشروعية البنود بسبب غياب تنظيم خاص. وكلما كان العقد أوضح، ومحررًا باحتراف، ومُوثقًا لدى كاتب عدل، زادت فرص نفاذه واستقراره أمام القضاء.

​ماذا يحدث عند النزاع في عقد لم يفرده القانون بتسمية خاصة؟

عند نشوء نزاع حول عقد لم يفرده القانون بتسمية خاصة (عقد غير مسمّى)، لا تُهمل محاكم الإمارات هذا العقد، بل تتعامل معه وفق آلية قانونية واضحة تستند إلى القواعد العامة في القانون المدني ومبادئ العدالة. إلا أن طريقة الفصل تختلف عن العقود المسماة بسبب غياب تنظيم تشريعي خاص.

أولًا: اعتراف المحكمة بالعقد من حيث المبدأ

الأصل أن:

  • العقد غير المسمّى عقد صحيح ومشروع
  • لا يُشترط أن يكون للعقد اسم قانوني حتى يُعتد به
  • يُنظر إلى مضمونه لا تسميته

فإذا استوفى شروط الصحة العامة، تقبل المحكمة نظر النزاع.

ثانيًا: تكييف العقد قانونيًا من قبل القاضي

يقوم القاضي بـ:

  • فحص طبيعة العلاقة بين الأطراف
  • تحليل الالتزامات الواردة في العقد
  • تحديد ما إذا كان العقد:
    • غير مسمّى خالص
    • أو عقدًا مختلطًا
    • أو أقرب في جوهره إلى عقد مسمّى

وقد يطبّق:

  • أحكام العقد الأقرب شبهًا
  • أو القواعد العامة للعقود

ثالثًا: تطبيق القواعد العامة في القانون المدني

في غياب نص خاص، تحتكم المحكمة إلى:

  • مبدأ سلطان الإرادة
  • أحكام الالتزام بوجه عام
  • قواعد حسن النية
  • عدم الإضرار بالغير
  • قواعد التعويض عن الإخلال

ويُعتد بما اتفق عليه الأطراف طالما لا يخالف القانون.

رابعًا: تفسير العقد وفق نية الأطراف

عند الغموض:

  • لا تلتزم المحكمة بالتفسير الحرفي فقط
  • بل تبحث عن النية المشتركة للأطراف
  • تنظر في:
    • المراسلات
    • سلوك الأطراف أثناء التنفيذ
    • العرف التجاري

وكل ذلك قد يؤثر في الحكم النهائي.

خامسًا: أثر الصياغة على نتيجة النزاع

في العقود غير المسماة:

  • الصياغة هي المرجع الأساسي
  • أي غموض قد يُفسَّر ضد من صاغ العقد
  • البنود غير الواضحة قد:
    • تُهمَل
    • أو تُفسَّر تفسيرًا قضائيًا غير متوقّع

ولهذا، تختلف نتائج النزاع من عقد لآخر.

سادسًا: دور التوثيق في النزاع

إذا كان العقد:

  • موثقًا لدى كاتب عدل
    فإنه:
  • يُعد سندًا رسميًا
  • يتمتع بقوة إثبات أعلى
  • يحدّ من الإنكار والطعن

أما إذا كان غير موثق:

  • يزداد عبء الإثبات
  • وتتسع سلطة المحكمة التقديرية

سابعًا: النتائج المحتملة للنزاع

قد تنتهي المحكمة إلى:

  • إلزام أحد الأطراف بالتنفيذ
  • الحكم بالتعويض
  • فسخ العقد
  • أو بطلان بعض البنود
  • أو بطلان العقد كليًا (في حالات المخالفة الجسيمة)

الخلاصة

عند النزاع في عقد غير مسمّى، لا يضيع الحق لغياب التسمية، لكن نتيجة النزاع تعتمد بدرجة كبيرة على الصياغة، وضوح الالتزامات، والتوثيق. وتزداد سلطة القاضي في التفسير والتكييف مقارنة بالعقود المسماة، مما يجعل الاستعانة بصياغة قانونية احترافية وتوثيق العقد خطوة حاسمة لتقليل المخاطر.

​دور كاتب العدل في تقليل النزاعات حول تفسير بنود العقود

يلعب كاتب العدل دورًا محوريًا في الحدّ من النزاعات المتعلقة بتفسير بنود العقود، خاصة في العقود غير المسماة والمبتكرة، حيث تغيب النصوص التشريعية الخاصة ويصبح وضوح الصياغة هو خط الدفاع الأول أمام أي نزاع قضائي.

أولًا: التحقق من وضوح الإرادة والرضا

قبل التوثيق، يقوم كاتب العدل بـ:

  • التأكد من فهم الأطراف الكامل لبنود العقد
  • التحقق من تطابق الإيجاب والقبول
  • التأكد من أن التوقيع تم بإرادة حرة دون إكراه

وهذا يقلّل من النزاعات القائمة على الادعاء بسوء الفهم أو الغلط.

ثانيًا: مراجعة الصياغة ومنع الغموض

يساهم كاتب العدل في:

  • لفت الانتباه إلى البنود الغامضة أو المتعارضة
  • طلب إعادة الصياغة أو التوضيح قبل التوثيق
  • التأكد من تحديد:
    • الالتزامات بدقة
    • المقابل المالي (إن وجد)
    • مدة العقد وآلية إنهائه

وكلما قلّ الغموض، قلّ مجال التفسير القضائي المختلف.

ثالثًا: التحقق من مشروعية البنود

من مهام كاتب العدل:

  • التأكد من عدم مخالفة العقد:
    • للنظام العام
    • للآداب العامة
    • للنصوص القانونية الآمرة

فالبنود المخالفة تكون غالبًا سببًا رئيسيًا للنزاعات أو الإبطال لاحقًا.

رابعًا: توثيق العقد كسند رسمي

عند توثيق العقد:

  • يكتسب صفة السند الرسمي
  • تصبح بياناته وتوقيعاته حجة قوية أمام القضاء
  • يقلّ النزاع حول:
    • صحة التوقيع
    • تاريخ العقد
    • هوية الأطراف

وهذا يحدّ من النزاعات الشكلية قبل الدخول في جوهر العقد.

خامسًا: تقليل سلطة التأويل القضائي

العقود الموثقة لدى كاتب العدل:

  • تُفسَّر ابتداءً وفق نصوصها الواضحة
  • تقلّ فيها مساحة الاجتهاد والتأويل
  • يعتمد القاضي فيها على:
    • النص المكتوب
    • لا على الافتراضات أو القرائن الضعيفة

بعكس العقود غير الموثقة أو سيئة الصياغة.

سادسًا: أهمية كاتب العدل في العقود غير المسماة تحديدًا

في العقود غير المسماة:

  • لا يوجد نموذج تشريعي يُحتكم إليه
  • تصبح الصياغة والتوثيق العامل الحاسم
  • وجود كاتب العدل يوفّر:
    • حيادًا قانونيًا
    • ضبطًا للغة العقد
    • حماية للطرفين من النزاعات المستقبلية

الفرق بين عقد موثق وغير موثق عند النزاع

العقد الموثق

  • قوة إثبات عالية
  • نزاعات أقل حول التفسير
  • حسم أسرع أمام القضاء

العقد غير الموثق

  • نزاعات أكثر
  • عبء إثبات أكبر
  • سلطة تقديرية أوسع للقاضي

الخلاصة

يُعد كاتب العدل عنصرًا أساسيًا في الوقاية من النزاعات قبل وقوعها، وليس مجرد جهة توثيق شكلية. فمراجعته للعقد، وضمان وضوح بنوده، وتوثيقه كسند رسمي، كلها عوامل تقلّل بشكل كبير من الخلافات حول تفسير العقد، خاصة في العقود غير المسماة التي تعتمد كليًا على الصياغة والإرادة الواضحة.

مقالة متعلقة:

لماذا يحتاج عقدك (غير المسمى) إلى توثيق خاص من كاتب عدل لضمان حجيته أمام القضاء؟

نظرًا لغياب تنظيم تشريعي خاص لـ العقود غير المسماة، فإن توثيقها لدى كاتب عدل معتمد لا يُعد إجراءً شكليًا، بل هو الوسيلة الأهم لضمان حجية العقد وقوته في الإثبات أمام محاكم الإمارات. فكلما كان العقد مبتكرًا، زادت الحاجة إلى توثيق احترافي يحميه من الطعن والنزاع.

أولًا: لأن العقد غير المسمّى لا يستند إلى نص قانوني خاص

العقود المسماة تستمد قوتها من:

  • نصوص قانونية مباشرة
  • نماذج تشريعية معروفة
  • أحكام قضائية مستقرة

أما العقد غير المسمّى:

  • فلا يملك مرجعية تشريعية خاصة
  • ويعتمد كليًا على ما كُتب فيه

لذلك، يصبح توثيقه ضروريًا لإكسابه ثباتًا قانونيًا أمام القضاء.

ثانيًا: التوثيق يمنح العقد صفة السند الرسمي

عند توثيق العقد لدى كاتب العدل:

  • يتحول إلى سند رسمي
  • تُفترض صحته قانونًا
  • لا يجوز الطعن فيه إلا بطرق محددة (كالتزوير)

بينما العقد غير الموثق:

  • يُعد محررًا عرفيًا
  • قابلًا للإنكار
  • ويقع عبء إثباته بالكامل على من يتمسك به

ثالثًا: حماية العقد من الإنكار والطعن

في النزاعات القضائية، أكثر ما يُثار هو:

  • إنكار التوقيع
  • الادعاء بعدم الفهم
  • الطعن في تاريخ العقد
  • التشكيك في هوية الأطراف

توثيق العقد لدى كاتب العدل:

  • يثبت التوقيع
  • يحدد التاريخ الرسمي
  • يثبت شخصية المتعاقدين
  • ويغلق باب هذه الدفوع مبكرًا

رابعًا: تقليل سلطة التفسير الواسعة للقاضي

في العقود غير المسماة غير الموثقة:

  • يتمتع القاضي بسلطة واسعة في التفسير
  • وقد يعيد تكييف العقد بشكل غير متوقّع

أما العقد غير المسمّى الموثق:

  • يُفسَّر ابتداءً وفق نصوصه الواضحة
  • يقل فيه الاجتهاد والتأويل
  • ويُحتكم إلى إرادة الأطراف المثبتة رسميًا

خامسًا: توثيق الإرادة الحرة والواعية للأطراف

كاتب العدل لا يوثق التوقيع فقط، بل يتحقق من:

  • أهلية الأطراف
  • سلامة الرضا
  • خلو الإرادة من الإكراه أو الغلط
  • فهم الأطراف لمضمون العقد

وهذا يجعل الطعن لاحقًا بعيوب الإرادة ضعيف الأثر أمام القضاء.

سادسًا: قوة العقد الموثق عند التنفيذ الجبري

في بعض الحالات:

  • يكون العقد الموثق أساسًا للتنفيذ
  • أو دليلًا قويًا في دعاوى التعويض والفسخ

بينما العقد غير الموثق:

  • يحتاج لإثبات طويل
  • وقد يتعطل تنفيذه لسنوات بسبب النزاع

مقارنة مختصرة

عقد غير مسمّى موثّق

  • سند رسمي
  • قوة إثبات عالية
  • حماية من الإنكار
  • نزاعات أقل
  • حسم قضائي أسرع

عقد غير مسمّى غير موثّق

  • محرر عرفي
  • قابل للطعن والإنكار
  • سلطة تفسير أوسع للقاضي
  • مخاطر قانونية أعلى

الخلاصة

يحتاج عقدك غير المسمّى إلى توثيق خاص من كاتب عدل لأن هذا التوثيق هو الضمان الحقيقي لحجيته أمام القضاء في ظل غياب تنظيم تشريعي خاص. فالتوثيق يحوّل العقد من مجرد اتفاق خاص إلى أداة قانونية قوية، محمية، وقابلة للتنفيذ بثقة واستقرار.

الأسئلة الشائعة

الأسئلة الشائعة حول العقود غير المسماة وتوثيقها في الإمارات

1️⃣ هل العقود غير المسماة معترف بها قانونًا في الإمارات؟

نعم، العقود غير المسماة معترف بها ومشروعة في القانون الإماراتي، طالما استوفت الشروط العامة لصحة العقد مثل الرضا، الأهلية، المشروعية، ووضوح الالتزامات، حتى وإن لم يرد لها تنظيم تشريعي خاص.

2️⃣ هل يشترط القانون توثيق العقد غير المسمّى حتى يكون صحيحًا؟

لا، التوثيق ليس شرطًا لصحة العقد، لكنّه شرط عملي مهم جدًا لتعزيز حجية العقد وقوته في الإثبات، خاصة عند النزاع أمام القضاء.

3️⃣ ما الفرق بين عقد غير مسمّى موثق وغير موثق أمام المحكمة؟

  • العقد الموثق: يُعد سندًا رسميًا، وتكون له قوة إثبات عالية، ولا يُطعن فيه إلا بالتزوير.
  • العقد غير الموثق: يُعد محررًا عرفيًا، ويكون عرضة للإنكار والطعن، مع عبء إثبات أكبر على من يتمسك به.

4️⃣ هل يرفض كاتب العدل توثيق عقد غير مسمّى؟

لا يرفض كاتب العدل توثيق العقد لمجرد كونه غير مسمّى، لكنه قد يرفض التوثيق إذا:

  • كان العقد مخالفًا للنظام العام أو الآداب
  • احتوى على بنود غير مشروعة
  • اتسم بالغموض الشديد أو التعارض
  • لم تتوافر أهلية أو رضا صحيح للأطراف

5️⃣ هل يحق للقاضي إعادة تكييف العقد غير المسمّى؟

نعم، في حال النزاع، يملك القاضي سلطة:

  • تكييف العقد قانونيًا
  • اعتباره عقدًا مختلطًا
  • أو إلحاقه بأقرب عقد مسمّى
    ويقلّ هذا الاحتمال كثيرًا إذا كان العقد موثقًا وصياغته دقيقة.

6️⃣ هل يمكن تنفيذ العقد غير المسمّى تنفيذًا جبريًا؟

نعم، يمكن ذلك متى:

  • ثبتت صحته
  • كان واضح الالتزامات
  • وثبت الإخلال به
    ويكون التنفيذ أسرع وأسهل إذا كان العقد موثقًا لدى كاتب عدل.

7️⃣ هل التوثيق الإلكتروني للعقود غير المسماة معتمد؟

نعم، في العديد من الإمارات يمكن توثيق العقود غير المسماة عبر:

  • كاتب العدل الإلكتروني
  • الهوية الرقمية (UAE Pass)
    ويكون للتوثيق الإلكتروني نفس الحجية القانونية للتوثيق الحضوري.

8️⃣ ما أكثر الأخطاء شيوعًا في العقود غير المسماة؟

  • استخدام نماذج جاهزة غير مناسبة
  • غموض الالتزامات أو المقابل
  • عدم تحديد مدة العقد أو آلية إنهائه
  • إغفال بند حل النزاعات
  • عدم توثيق العقد رغم أهميته

9️⃣ متى يُنصح حتمًا بتوثيق العقد غير المسمّى؟

يُنصح بالتوثيق خصوصًا إذا:

  • كانت قيمة العقد مرتفعة
  • كانت العلاقة طويلة الأمد
  • كان العقد مركّبًا أو مبتكرًا
  • كان أحد الأطراف أجنبيًا
  • وُجد احتمال نزاع مستقبلي

🔟 هل يغني التوثيق عن الصياغة القانونية الجيدة؟

لا. التوثيق لا يُصلح عقدًا سيئ الصياغة، لكنه:

  • يعزز قوته
  • ويحميه من الإنكار
    والأفضل دائمًا الجمع بين صياغة قانونية احترافية + توثيق رسمي.

الخلاصة

تدور أغلب الأسئلة حول العقود غير المسماة بشأن مشروعيتها وقوتها أمام القضاء، والإجابة الجوهرية هي أن التوثيق لدى كاتب العدل يمثل صمام الأمان الحقيقي لهذه العقود، خاصة مع غياب تنظيم تشريعي خاص، ويمنحها الاستقرار والحجية اللازمة لحماية حقوق الأطراف.

الخاتمة

في خضمّ تطوّر المعاملات التجارية والاقتصادية، أصبحت العقود غير المسماة واقعًا عمليًا لا يمكن تجاهله في القانون الإماراتي. ورغم أن المشرّع لم يخصّها بتنظيم تشريعي مستقل، إلا أنها تحظى بالاعتراف والحماية متى استوفت الشروط العامة لصحة العقود، وفي مقدّمتها وضوح الإرادة، مشروعية المحل والسبب، وحسن النية.

غير أن غياب النصوص الخاصة يجعل هذا النوع من العقود أكثر حساسية من حيث الصياغة والتفسير، ويمنح القاضي سلطة أوسع عند النزاع. ومن هنا تبرز الأهمية الجوهرية لـ توثيق العقد لدى كاتب العدل، ليس بوصفه إجراءً شكليًا، بل كوسيلة وقائية تحوّل العقد إلى سند رسمي ذي حجية قوية، وتقلّل من فرص الإنكار والطعن، وتحدّ من الخلافات حول التفسير.

وعليه، فإن الجمع بين صياغة قانونية دقيقة و توثيق رسمي معتمد يُعدّ الخيار الأكثر أمانًا لضمان استقرار العقود غير المسماة، وحماية حقوق الأطراف، وتسريع الفصل في النزاعات إن وُجدت. فالعقد الواضح والموثّق ليس فقط أداة تنظيم للعلاقة، بل هو ضمان حقيقي للثقة والاستقرار القانوني في بيئة الأعمال الحديثة.

📝 طمأنينتك تبدأ من هنا!
🤝 تواصل الآن مع كاتب عدل موثوق — Talk To Authorized Notary Now.

✨ تواصل مع كاتب العدل - Talk To Notary Now